الصوت والضوء بابو سمبل

سوف ينقلك عرض الصوت والضوء في أبي سمبل إلى زمن الفراعنة ، يمتعك بالموسيقي الشجنة، ويعيد العالم القديم إلى الحياة حولك، ويشمل العرض أجهزة إسقاط (بروجكتور) على المعابد موضحة كيف يبدون في الحال ويتم عرض البرنامج بلغات متعددة مع توفير سماعات الإذن . إنها تجربة لا يجب إغفالها، إنها تلك التي ستجعل زيارتك لأبي سمبل في الذاكرة طول الحياة .هو معبد أثري تم نحته ببطن الجبل 320 كيلومتر جنوبى أسوان . ويتألف الأثر من معبدين كبيرين نحتا في الصخر بناهما الملك " رمسيس الثانى "عام 1250 ق . م وتتكون واجهة المعبد الكبير من أربعة تماثيل ضخمة تمثل الملك " رمسيس الثانى " جالساً على عرشه ، ويتوسط تماثيل الملك الأربعة باب المعبد الضخم . أما المعبد الثانى فتحتوى واجهته على ستة تماثيل منها أربعة للملك و تمثلان لزوجته الملكة الجميلة "نفرتاري " .

مقــدمة

بالإضافة إلى اهرامات الجيزة – فان المعبد العظيم لابو سمبل ربما هو الرمز المعترف به بدرجة أكثر لمصر القديمة بالنسبة لزوار العصر الحديث . كيف رتب المصريون القدامى لنحت هذه التماثيل و المعابد الضخمة فى الصخر العميق لجانب الجبل؟ لماذا بنى الفرعون الواحد آثارا متعددة لنفسه ولماذا بنى العديد منها بعيدا عن عاصمة حكمه ؟؟؟

العــــرض

سوف ينقلك عرض الصوت والضوء في أبي سمبل إلى زمن الفراعنة ، يمتعك بالموسيقي الشجنة، ويعيد العالم القديم إلى الحياة حولك، ويشمل العرض أجهزة إسقاط (بروجكتور) على المعابد موضحة كيف يبدون في الحال ويتم عرض البرنامج بلغات متعددة مع توفير سماعات الإذن . إنها تجربة لا يجب إغفالها، إنها تلك التي ستجعل زيارتك لأبي سمبل في الذاكرة طول الحياة .

الأثر

يوجد أبو سمبل على مسافة 180 كم من أسوان على الضفة الغربية لنهر النيل في منطقة تسمى النوبة . وقد اختار الموقع رمسيس الثاني الذي يعرف أيضا رمسيس الأكبر وتم بنائه خلال خمس (5) سنوات من فترة حكمه الطويلة ، ولكنه لم يستكمل بناؤه إلي حين العام الخامس والثلاثين له كفرعون. انه الأكيد و الأكثر جمالا بين العديد من الآثار التي أقامها رمسيس الأكبر في جميع أنحاء مصر لكي يظهر سلطته. والواجهة الضخمة المقطوعة في جانب الجبل تصور أربعة تماثيل لرمسيس نفسه كلا منها بارتفاع 20 مترا . ويقف اصغر تماثيل الأسرة الملكية بين التماثيل الأربعة العملاقة وهذه تشمل أم رمسيس ، زوجته نفرتاري وابناؤهما وبناتهما .

و أيضا بالخارج قريبا من التماثيل يوجد "زواج ستيلا" يحي ذكرى الزواج لابنة رمسيس الثاني وملك من الحيثيين وهو نقش على مدخل الواجهة يقرا " رمسيس الثاني بنى معبدا" محفورا في الجبل للعبادة الأبدية للملكة الأولى نفرتا ري ، معشوقة مو في النوبة إلى الأبد ودائما ، نفرتاري التي تلمع الشمس لأجل خاطرها.

داخل المعبد هناك ثمانية تماثيل ضخمة تصف رمسيس كالإله اوزوريس يدعم السقف الضخم والثقيل للغاية ، وبعد المرور خلال القاعات المحتوية على الغرف لمختلف الشعائر، يصل الزوار إلى الجزء الأكثر شهرة للمعبد الداخلي أبو سمبل . غرفة مقدسة مع مذبح صغير و أربع تماثيل لرمسيس كآلهة مختلفة وقد تم تصميم المعبد بدقة هائلة بحيث انه خلال يومين في العام في أكتوبر وفبراير تسقط شمس الصباح أشعتها المتلالأة مباشرة إلى داخل المعبد وعلى الغرفة المقدسة الصغيرة مضيئة التماثيل الأربعة .و إلى جنوب المعبد الرئيسي هناك معبدا اصغر مخصص لزوجة رمسيس نفرتا ري و الآلهة هاتور .

ومع إعلان خطة بناء السد العالي في أسوان ، تهددت أبو سمبل بان تصبح مشهدا تحت الماء وظهرت صور التماثيل العملاقة على الصفحات الأولى للصحف حول العالم . ولم يرغب احد ما أن يرى التماثيل غارقة تحت مياه النيل المرتفعة . وبدأ إنقاذ أبو سمبل في عام 1963 في مشروع بين مصر واليونسكو بتكلفة 36 مليون دولار أمريكي تقريبا . وتم تحريك التماثيل و المعابد إلى هضبة أعلى حيث يمكنها الترحيب بالشمس المشرقة كل صباح .

الأسطورة

وكما هو الحال في المواقع الأخرى في مصر، فقد بقيت أبو سمبل في حالة عظيمة إلى العصور الحديثة وعندما زار الإغريق الموقع في القرن السادس ق.م ، تزايدت أكوام الرمال في علوها حتى غطت تماثيل رمسيس إلى الركبة .

وعندما زارت المسافرة الفكتورية أبو سمبل في عام 1873 ، كان الموقع فاتنا لدرجة إنها حبست أنفاسها وقالت " انه لشيء عجيب أن تستيقظ كل صباح بالقرب من الشاطئ شديد الانحدار بدون أن ترفع الرأس عن الوسادة لكي ترى صف الوجوه العملاقة يقترب من السماء " ولقد بدت غريبة خارقة للطبيعة بما يكفي بواسطة –ضوء القمر ولكنه ليست بنصف تلك الغرابة كما هو في رمادية الفجر – وفى تلك الساعة هي الأكثر جلالا ومهابة من الأربع و العشرين ساعة، فقد ارتدت نظرة ثابتة وقاتلة والتي كانت اقل قليلا عنها مرعبة وكلما حل الدفء بالسماء يتبع هذه النظرة القبيحة تورد والذي ركب وتعمق مثل التورد التصاعد للحياة- وللحظة قد بدت متوهجة وتبتسم - متجلية . عندئذ جاءت ومضة من فكرة بذاتها . وكانت تلك الومضة اللحظية الأولى للشمس المشرقة . وقد استمرت لأقل من ثانية ، و لقد مضت تقريبا قبل أن يستطيع الفرد القول إنها هناك. وفى اللحظة التالية ، كأن الجبل ، النهر و السماء مميزة بوضوح في ضوء النهار المنتظم. والتماثيل تلو التماثيل هي الآن تجلس متلالأة و الحجر في ضوء الشمس المكشوف .وكل صباح استيقظ في حينه لكي أشاهد تلك المعجزة اليومية